توفيق حجازى

تم إنشاء موقع الفنان الأستاذ / توفيق حجازي إهداء من حمام مسعد
اجمل التهانى وارق الامانى للعضوه عاشقه الضاد بمناسبه الخطوبه السعيده
بدء دورات الخط العربى بقر الجمعيه

    شبابيك القلل

    شاطر
    avatar
    توفيق حجازى
    Admin

    عدد المساهمات : 682
    تاريخ التسجيل : 04/05/2010
    العمر : 58

    شبابيك القلل

    مُساهمة  توفيق حجازى في الأربعاء يونيو 23, 2010 3:42 am

    شبابيك القلل

    القلل انية من الفخار تكون في معظم الاحيان غير مطلية بالدهان وتستعمل لحفظ مياه الشرب وتبريدها في الاقطار الشرقية ولاسيما مصر وقد تكون في النادر مغطاة بطلاء زجاجي يحفظ على الماء درجة حرارته الطبيعية وتستعمل حينئذ للشرب في الشتاء.
    المعروف ان بين بدن القلة ورقبتها او في الرقبة نفسها شباكاً ذا فتحات صغيرة، المقصود منها حفظ الماء من الحشرات والاقذار، فضلاً عن تنظيم تدفقه عند الشرب بخروج الهواء، كل ذلك ما يزال باقياً في مصر حتى اليوم ولكن ليست لفتحات تلك الشبابيك اليوم اشكال منتظمة او زخارف متقنة.
    انما في عصر ما يسمى الوسيط فقد اصاب الخزفيون المصريون توفيقاً عظيماً في زخرفتها بالكتابه والرسوم الادمية ورسوم الحيوان والاسماك والطير، اضافة الى الاشكال الهندسية المختلفة ومن العجيب ان يعنى بزخرفة شبابيك القلل الى هذا الحد، في حين تبقى معظم القلل نفسها بغير طلاء او رسوم زخرفية، وقد لوحظ من ما يعرف حتى الان ان زخرفة شبابيك القلل لم تزدهر في الاقاليم الاسلامية ازدهارها في مصر
    تقوم الزخرفة في شبابيك القلل على التباين بين الثقوب والاجزاء الاخرى ومنها فأنها تشبه المخرمات اي اشرطة الدانتيلا المتخذة‌ في خياطة الثياب في حد كبير، وفي الحالتين لا يستعين الفنان بالتلوين ولا بالبروز ولا بالتجسيم وفي المخرمات ترى الفراغ بين الخيوط اما في شباك القلة فأن الفراع ناشيء من الاجزاء المحفورة او المنزوعة ليمر منها الماء وما يبقى من اجزاء فهي التي تقابل الخيوط في المخرمات وعلى بعض شبابيك القلل عبارات لكنها في غالب الاحيان ليست عنصراً زخرفياً بمعنى الكلمة لانها مكتوبة بخط لا اناقة فيه وهي في معظمها عبارات دعائية او حكم مأثورة، ومن المعروف منها في متحفة الفن الاسلامي بالقاهرة «من صبر قدر» و«من اتقى فاز» و«دمت سعيداً بهم» و«عفت تعاف» و«اقنع تعز» ايضاعليها كتابة بخط كوفي في اسلوب زخرفي جميل، اما رسوم الحيوان والطير والاسماك في تلك الشبابيك فهي على جانب من الجودة ودقة الملاحظة وقد اجاد الفنان في بعضها فظهرت في غاية التوفيق في الابداع الزخرفي للتعبير عن الحركة ومن نماذجها شباك مشهور محفوظ في متحفة الفن الاسلامي بالقاهرة‌ قوام زخرفته رسم طاووس ملتفت الى اليمن، ولعله يرجع الى العصر الفاطمي او عصر الايوبيين وهو موجود بالنماذج ولكن الرسوم آلادمية معظمها يدائي كاركاتيريوهو اول ظهور لفن الكاريكاتير فى العصر الفاطمى، من امثلتها رسم شخص ممدود الانف جالس القرفصاء، ورسم آخر لرأس آدمي اصلع لصاحبه لحية طويلة، وجسم طائر يمتد ذيله على هيئة حية تنتهي برأس حيوان، بيد ان ابدع الزخارف في شبابيك القلل هي الرسوم الهندسية المؤلفة من واحدات زخرفية مختلفة ‌اساسها نقط او خطوط منحنية او جدائل او اشكال هندسية من مثلثات ومربعات ومعينات ومستطيلات ودوائر ونجوم، ويتجلى في هذه الاشرطة والعصابات والمناطق الزخرفية مباديء الزخرفة المعروفة من التكرار والتماثل والتشعع والتنوع، فضلاً عن احكام تنظيم المساحات الواقعة بين الوحدات الزخرفية ولا غرو فقد وفق الفنان المسلم للابداع والابتكار والرسوم الهندسية مما يخفف ما قد يتطرق الى النفس من سأم عند رؤية الرسوم الهندسية المجردة.
    اكبر الظن ان صناع الفخار في ذلكم الوقت كانوا يصنعون شبابيك القلل بالطرق التي ما يزال زملاءهم يتبعونها اليوم، وبيان ذلك ان الصانع يشكل بدن القلة على دولاب بسيط ويترك جزءها العلوي غير تام ثم يشكل على الدولاب نفسه الرقبة وفي اسفلها قرص يثقبه بآلات صغيرة من الصلب او الخشب مكوناً عليها الرسم المطلوب ويمر بعد ذلك على اسفل القرص بآلة قاطعة تزيل العجين الناتج من الثقب ثم يستعمل الصانع دولابه ثانية ‌في وصل الرقبة بالبدن ويصبح القرص المزين بالرسوم المثقوبة شباك القلة المطلوب


    واليكم النماذج


    وبالهنا والشفا










      • </li>



    _________________
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين


    التوقيع مهداه من الاستاذ العراقى الكبير الخطاط جاسم النجفى

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 16, 2018 10:00 am